الشيخ علي الكوراني العاملي

12

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

عدي من بني سهم ، فرفعوه ووضعه النبي الهاشمي ( صلى الله عليه وآله ) ) . ( الكافي : 4 / 218 ) . وفي كانت قيادة قريش محصورة بين بني هاشم ونقيضهم بني أمية ، أما بقية البطون فتدور في فلكهما وتتأثر بهما ! والدليل على ذلك أن أبا سفيان قاد قريشاً لأكثر من عشرين سنة في مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم اتهمته بموقفه اللين من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد فتح مكة فجربت استبداله بسهيل بن عمرو ، لكن زعامة سهيل ، ثم خلافة أبي بكر وعمر ، لم تكن إلا فترة قصيرة لتجربة زعامة بطون قريش ، وصلت بعدها إلى نتيجة أنه لا يمكن لبطن قرشي أن يواجه بني هاشم إلا بنو أمية ، فسلموا إليهم قيادة قريش والأمة مجدداً ليواصلوا المواجهة إلى يومنا هذا ! لهذا السبب نلاحظ العجب في وضع قريش بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فقد غاب بنو سهم أو جُمَح عن المسرح السياسي بعد أمية بن خلف وسهيل بن عمرو نهائياً ! وانتهى بنو تيْم بعد أبي بكر ، فقد برزت فيهم عائشة وطلحة وهزما ، فالتحق النشطون منهم بمعاوية ، عدا محمد بن أبي بكر الذي كان شيعياً متعصباً ! ثم ادعى بنو تيْم لموسى بن طلحة أنه المهدي الموعود ! لكنه لم يستطع تحقيق شئ . ( لما خرج المختار بالكوفة قدم علينا موسى بن طلحة وكانوا يرونه في زمانهم المهدي فغشيه الناس ) ( تاريخ دمشق : 60 / 431 ، وتهذيب الكمال : 29 / 85 ، وسير الذهبي : 4 / 365 ، وفتن ابن حماد : 1 / 158 ، وسنن الداني : 1 / 158 ) . كما أن بني عدي انتهوا أيضاً بعد عمر ، والتحق أولاده بمعاوية ، وبقي ولده عبد الله قانعاً بما يعطيه إياه من غلب ، بل هو المنظِّر لقاعدة : الخلافة لمن غلب ( الأحكام السلطانية للفراء / 20 ، ومآثر الإنافة : 1 / 71 ) !